محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
488
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
نقطع بصحّته أم لا ؟ وقد اختلف العلماء فيه وأوضحته في ( ( الأصل ) ) بما لا مزيد عليه . الوجه الرّابع : وهو المعتمد أنّا وإن سلّمنا عدم العلم بإجماع الصّحابة على ذلك فلا نسلّم عدم العلم بإجماع المتأخّرين على قبول ما اتّفق البخاري ومسلم على تصحيحه من حديث المبتدعة , وقد قدّمنا بيان إجماع المعتزلة والشّيعة على ذلك , وبيّنا اضطرارهم إلى القول به , وبسطناه في ( ( الأصل ) ) بسطاً يضطر المعاند إلى الوفاق , ويخضع له منهم أهل اللّجاج والشّقاق , ومن وقف على كلام أبي عبد الله الذّهبي في ( ( ميزان الاعتدال في نقد الرّجال ) ) ( 1 ) أيقن أنّه لا سبيل إلى رواية السّنن إلا على هذه الطريقة . ولله درّ الإمام الشّافعي - رضي الله عنه - ما أوضح مناره وأقوى أنظاره , وأصحّ اختياره , وأحسن اعتباره ! فهذه نبذة يسيرة ممّا يتعلّق بالحجّة الأولى وهي حجّة الإجماع . الحجّة الثّانية : أنّ الأمّة أجمعت على أنّه يحرم على العالم
--> ( 1 ) لعلّ المصنّف يشير إلى ما قاله الذّهبي في ترجمة عليّ بن المديني , ورده على العقيلي في إدخاله في ( ( الضعفاء ) ) , فكان مما قال : ( ( ولو تركت حديث علي , وصاحبه محمد , وشيخه عبد الرزاق , وعثمان بن أبي شيبة . . . . لغلقنا الباب , وانقطع الخطاب , ولماتت الآثار , واستولت الزنادقة , ولخرج الدجّال . . . . . ثم ما كلّ أحد فيه بدعة , أو له هفوة أو ذنوب يقدح فيه , بما يوهن حديثه , ولا من شرط الثقة أن يكون معصوماً من الخطايا والخطأ . . . ) ) . ) ) الميزان ) ) : ( 4 / 60 - 61 ) .